الشيخ حسن المصطفوي
230
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
بالقرآن ، وبأنواع الثواب . ولا تناسب هذه الموارد بتفسيرهما بالطرح أو النبذ أو غيرهما . وأمّا التلقّى : فهو لمطاوعة التلقية وأخذها وقبولها كما في : * ( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ) * - 50 / 17 . * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ ) * - 2 / 37 يقال لقيّه فتلقّى ، أي جعله مقابلا ومرتبطا فطاوع وأخذ ذلك الجعل وقبله . وأمّا الالتقاء : افتعال ويدلّ على اختيار اللقاء . كما أنّ الملاقاة مفاعلة ويدلّ على استمرار . والتلاقي لمطاوعته . * ( وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) * - 3 / 166 . * ( قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا ) * - 3 / 13 يراد اختيارهما الملاقاة . * ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا ا للهِ ) * - 2 / 249 . * ( لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ) * - 40 / 15 يراد استمرار اللقاء . ولا يخفى أنّ اللقاء مصدر من الملاقاة وبمعناه . * ( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ) * . . . . * ( فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ) * - 77 / 5 إشارة إلى مرحلة خامسة من مراحل السلوك ، وهي مقام الإبلاغ والإرشاد ودعوة الناس إلى ذكر اللَّه عزّ وجلّ . وهذه المرحلة بعد مرتبة الفرقان ويشير إليها بقوله - فالفارقات فرقا - حيث تتميّز فيها حقيقة الانسانيّة بعد التهذيب والتذكية ، إلى أن يبلغ الفناء في اللَّه ، ويتخلَّص عن الكدورات والشوائب النفسانيّة والأنانيّة - راجع الفرق .